السيد علي البهبهاني
346
مصباح الهداية في إثبات الولاية
حقوقا وأمركم بأدائها إليهم ، ليحل لكم ما وراء ظهوركم من أزواجكم ، وأموالكم ، ومآكلكم ، ومشاربكم ، ويعرفكم بذلك البركة ، والنماء ، والثروة ، ليعلم من يطيعه منكم بالغيب ، ثم قال عز وجل : " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " ( 1 ) . فاعلموا أن من يبخل فإنما يبخل عن نفسه ، إن الله هو الغني وأنتم الفقراء إليه ، فاعملوا من بعد ما شئتم ، فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ، ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ، والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين . سمعت جدي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : خلقت من نور الله عز وجل ، وخلق أهل بيتي من نوري ، وخلق محبوهم من نورهم ، وسائر الناس في النار ( 2 ) . وعن العياشي في تفسيره بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام آخر فريضة أنزلها الله الولاية : " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا " فلم ينزل من الفرائض شئ بعدها حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) . وعن ابن بابويه ، عن مولانا الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم غدير خم : " أفضل أعياد أمتي وهو اليوم الذي أمرني الله تعالى ذكره بنصب أخي علي بن أبي طالب عليه السلام علما لأمتي ، يهتدون به من بعدي ، وهو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين ، وأنا من علي ، خلق من طينتي ، وهو إمام الخلق بعدي ، يبين لهم ما اختلفوا فيه من
--> ( 1 ) الشورى : 23 . ( 2 ) أمالي الطوسي 2 / 667 . الباب 34 . ( 3 ) العياشي 1 / 292 .